القائمة الرئيسية

الصفحات

 


يشرفنا وجودك معنا

 

مقالاتى (كلمة العدد) فى مجلة الجمارك

 دعوة للمشاركة

إطلالــة جديـدة من مجلة الجمـارك على العامليـن فى الجمارك المصرية ... تشرق بعد ثورة الحرية والتغيير ...
إشراقة جديـدة فى ثوب جديـد .. ليس فى الشـكل بل المضمون .. تتجسد فيها ملامح الحرية الحقيقية فى التعبيير عن الرأى والبعد كل البعد عن المجاملة والتملق والنفـاق، كلمات تتضمنـها هذه الصفحـات هى فى الواقـــع لقطـات حقيقيـــة من الواقــع بلا رتوش ولا تجميل...
ظاهرة من ظواهر التغيير الحقيقى فى العمل الإعلامى الجمركى ... التغيير من أجل الأفضل تخرج به مجلة الجمارك المصرية من عباءة الرأى الواحد إلى ساحة التعبير المتعدد والرأى الأخر ... إلى ميدان المشاركة من جميع العاملين ومن مختلف الفئات ...
دعوة إلى الجميع إلى المشاركة فى هذه التظاهرة الحضارية وإبداء الرأى لكى يتسع نطاق هذه التغطية الإعلامية من مجرد مكاتب الكبار إلى مواقع الصغار فى أقصى بقاع الوطن .
مع خالص تحياتى


كلمة العدد رقم 462
كل منا له أحلامه وأمانيه التى تراوده بين الحين والأخر، ويعمل جاهدا من أجل أن يصل إلى اليوم التى يراها وقد تحققت على مدار سنوات عمره، وهو فى سبيل ذلك قد تصادفه الكثير من العقبات - خاصة فى بدايات حياته - فيتعثر، لكنه سرعان ما يحاول الوقوف من جديد .. نافضا أتربة الإحباط واليأس عنه .. حتى يتمكن من مواصلة الطريق، وبلا شك تمثل له تلك العثرات قدر غير هين من المعاناة والألم خاصة عندما يستشعر مع مرور قطار عمره بالعجز وعدم القدرة على تحقيق أحلامه وأمانيه، فيزداد حزنا وألما... والسؤال الذى يطرح نفسه هل تستحق كل الأحلام التى شغلتنا بالماضى كل هذا القدر من المعاناة والألم ؟!

لا شك أن أحلامنا تتبدل بتغير أحوالنا ونضج فكرنا واتساع تجاربنا، فأحلامنا فى سن الطفولة غير التى تطرق بابنا فى سن الشباب وقد تتبدل بالكلية حين يتقدم بنا العمر، وعندئذ قد نقف ونمعن النظر فى ما فعلناه من أجل تحقيق أمانينا .. وكم أهدرنا من قوتنا فى سبيل أن نرى الخيال واقعا نتلمسه بين أيدينا حتى نشعر ببهجة الحياة ولذة العيش ، وقد نكتشف أن هناك أحلاما فشلنا فى تحقيقها وكم ذرفنا لها دمعا، وما كان ينبغى أن تأخذ منا كل هذا الجهد والمعاناة ، لقلة مواردها وانعدام ثمارها .. فالحلم وحده لا يكفى وإنما يرتبط بالجهد والعمل من أجل تحقيقه .. ولا ينبغى أن تضيع صفحات العمر بالمعاناة من أجل تحقيق أحلام لا تضيف لنا شيئا ولا تسهم فى تقدم مجتمعنا.
غير أن المشكلة تبدو عندما يسيطر اليأس والإحباط على شعور البعض منا رغم ما يبذلونه من جهد فى سبيل تحقيق أحلامهم، ومؤدى ذلك أمور كثيرة .. قد تكون إحداها فشلهم فى الإمساك بأول خيوط النجاح، أوعدم استهدافهم حقيقة النشاط المسبب فعلا لنجاحاتهم، أو ما تمر به ظروف مجتمعاتهم المزرية من فساد ، أو إنعدام التواصل بينهم وبين من سبقوهم سنا، أو فقدانهم لمن يسمعهم ولا يلتفت إلى مطالبهم ولا يلقى بالا لتطلعاتهم... أمور تشكل فى مجموعها تلالا من الكآبة وانعدام الثقة.. أمور أققدتهم الفرص الحقيقية لإبراز مواهبهم، وسلبت حقوق المستقبل عنهم ..
فأصبحوا يبحثون عن كل درب .. عسى أن يجدوا فيه ضالتهم .. حتى لا تتسلل إليهم روائح الشيخوخة دون أن يحققوا أحلامهم وأمانيهم التى يتطلعون اليها... فراحوا يبذلون كل ما هو نفيس من جهد ووقت ويسعون بكل ما أوتوا من قوى وحماس قد تصل إلى إنطلاق الثورات .. للقضاء على بؤر الزيف والكذب، وفتح الدروب المسدودة التى شكلت عائقا منيعا فى بناء أحلامهم .. تمثلت فى البقاء للأقوى وليس للأصلح .. فى المحسوبيات التى أصبحت البوابة الملكية للعبور لأول خيوط النجاح وتحقيق الأمال .. فى الإستهتار بهم والإستخفاف بواقعهم .. فى تشبث البعض ممن سبقوهم بالإنفراد والعزلة، وعدم ترك الفرصة لهم للمشاركة والتعبير والإبداع ..
حقيقة .. الأحلام وحدها لا تكفى .. وكلنا مطالبون بالعمل .. فكل منا تلح عليه فى أعماقه فكرة إشباع ذاته .. صغر سنه أو كبر .. وفى جعبات كل منا الكثير من التطلعات والأمانى التى يتطلع إليها.. ولكن من الصعب أن نحققها جملة واحدة .. وإنما وجب علينا فرط حبات العقد .. حتى نتمكن من حسن إدارة جهدنا وتوزيع طاقتنا .. وأن ننحى جانبا تلك الأحلام التى لا فائدة من ورائها سوى الإجهاد والألم ومضيعة الوقت وتشتيت الأفكار.. وحتى لا يداهمنا الخوف من مرور صفحات الزمن دون أن نتذوق طعم النجاح ..
خالص تحياتى
عبد الناصر عز الدين 



التحكيم الالكترونى.. هل سيطرق أبواب الجمارك يوما

رقم العدد 
لا شك أن الثورة التكنولوجية خاصة في مجال الإتصالات لهى من أهم التطورات التي يعيشها العالم اليوم ، كما أن الخطوات تجاه تفعيل الحكومة الإلكترونية قد تلاحقت الخطوة تلو الأخرى، حتى تطرقت إلى القضاء ذاته, الأمر الذي بمقتضاه يستطيع الفرد أن يرفع دعواه ويقدم مذكرات دفاعه ومستنداته من داخل مكتبه أو منزله عبر الشبكة العنكوبتية، وليس هذا خيالا أو حلما وإنما هو واقع بالفعل طبقته الولايات المتحدة الأمريكية وصارت على دربه بعض المحاكم المصرية مطبقة الخطوات الأولى فى النظام، فالتكنولوجيا بصفة عامة، وتكنولوجيا الإنترنت والإكسترانت بصفة خاصة، بإمكانها تحسين المعاملات القانونية والقضائية على مستوى المحاكم بصفة عامة، وعلى مستوى التحكيم بصفة خاصة، وأصبح هناك ما يمكن تسميته بالمحاكم الإليكترونية أو التقاضي الإليكتروني.
والتقاضي الإليكتروني هو إحدى المواد التي درسناها في ماجستير لوجستيات التقاضي وفض المنازعات، وتعرفنا فيه على دور التكنولوجيا في مجال التقاضي، تفاديا للبطء المشاهد في محاكمنا من جراء تعاملها مع القضايا ، وما يصيب المترافع بالملل بسبب ما تنوء به المحاكم من كم هائل من الوثائق، التي يتم تداولها أثناء عملية التقاضي، وما يسهم به التقاضي الإليكتروني في تقليل المهام الإدارية الملقاه على عاتق القاضي، وتقليل الحشود والتجمع الكبير في المحاكم .
والتحكيم – كما يعرفه الكثير منا – هو طريق لحل المنازعات ساعد على إنتشاره رغبة المتعاملين في التحرر بقدر الإمكان من القيود التي تفرضها النظم القانونية للتقاضي بالقدر الذي يحقق لهم سرعة الفصل في المنازعات عموما وخاصة المنازعات التجارية، ولا شك أن التحكيم الجمركي إذا أصبح إليكترونيا لساعد على سرعة الفصل في النزاع، وأصبح له سهم ملحوظ في القضاء على تراكم الشهادات الجمركية التي تنتظر دورها في التحكيم, ولقضى على العبء المتزايد على المحكمين، من جراء نقل المستندات إليكترونيا إلى هيئة التحكيم عبر الموقع الإليكتروني الخاص الذي تملكه مصلحة الجمارك.
وقد يثور التساؤل حول مدى صحة قبول المستندات والمحررات الإليكترونية في التحكيم عن بعد، ولهذا حاول الفقه جاهدا تطبيق المفاهيم الجديدة فى الإثبات الإليكتروني على قواعد الإثبات القائمة بالفعل، ولم يدخر الفقه والقضاء جهدا في سبيل لإيجاد الحلول للإعتراف بالتوقيع الإليكتروني والإقرار بحجيته عن طريق تطويع قواعد الإثبات التقليدية, لتلاءم وسائل الإثبات الإليكتروني.
تلك نبذة قصيرة ومختصرة عن التحكيم الإليكتروني، ساعدنا على التفكير فيه ما أعددناه من بحث بعنوان التحكيم الإلكتروني وأهميته في التجارة الدولية وإنهاء منازعات العقد الإلكتروني لنيل درجة الماجستير في لوجستيات التقاضي وفض المنازعات ، التي وفرته لنا مصلحتنا الحبيبة، وها هي كل يوم جديد تسعى بكامل قياداتها من أجل رفعة مستوى العاملين في المصلحة في شتى المناحي، وبكافة أوجه التعلم، سواء كانت أكاديمية أو تدريبية أو ندوات تثقيفية أو ورش عمل ....
كل ذلك من أجل تطوير أنظمة العمل الجمركي ورفع مستوى أداء العاملين فيه، أو الوصول إلى فكرة جديدة، قد تكون حلما يتحقق يوما ما، إذا تضافرت الجهود من أجل السعي نحو بناء لبنة جديدة فى صرح الجمارك المصرية .
وإلى لقاء آخر

دعوة لتواصل الأجيال

كلمة العدد 468
نتمنى أن تصدر مجلتكم الجمركية شهريه منتظمة وتحوى اكثر الابداعات من نخبة الاقلام المشاركة على مستوى كافة القطاعات الجمركية ونأمل من كافة القيادات تحفيز الجميع على المضي قدما نحو الارتقاء بموضوعات المجلة ومتابعة أهم الأحداث الجمركية سواء على المستوى الإقليمى أو الدولى ، فالجميع بلا شك شغوف بتغذية العقل بالمعارف والخبرات الجمركية المختلفه والاطلاع دائما على كل ما هو جديد للاستفاده منه والوصول بجماركنا الحبيبية إلى غد أفضل
ومنذ فترة ، والجدل على كافة المستويات  يدور حول المتطلبات الجمركية التي أفرزتها تراكم المشكلات فى شتى المناحى الفنية والبيئة الجمركية .. هذا الجدل يبحث عن خبرة واعية ومعرفة تراكمية  تلم شتاته وتستجلي ملامحه بعمق لتتلمس أسبابه الحقيقة.. وتعمل جاهدة على إزالتها .. ورغم أهمية ومكانة تلك الخبرات المتراكمة إلا إنه ينبغى ألا نغفل أهمية دور الحماس والرغبة الملحة فى التغيير والتى تتوافر فى كثير من شباب مصلحتنا العريقة
وفى هذا المنحى يتعين استثمار هذه الطاقات وتصويب وجهات نظرها نحو أماكنها الطبيعية التى يمكن ان تنتج فيها، طاقات تابعناها من صفحات التواصل الإجتماعى .. ولمسنا منها نتاجات تتسم بالغزارة والتنوع والعمق في اتجاهات شتى، رغم شراسة الحديث واللهجة فى بعض الأحيان .
لهجة تكشف عن ملامح الشخصيات الشبابية اليوم وحماسها وأنماط حياتها وتفكيرها المرتبط بمصير مشترك بين أجيال سابقة أفنت شبابها من أجل النهوض بالعملية الجمركية ... وتأمل ان تسلم الراية لشباب واعد يكمل مسيرة الإصلاح والتطوير، وهو ما يلزم القيام به.. ليس عبر مجلة ورقية أو صفحات الكترونية فحسب ، وانما عبر تواصل دائم يساعد على انتشار مفاهيم كلا الاتجاهين ... تواصل يتيح الفرصة لإظهار الروح الإبداعية وخصوصيتها المتجددة على مر الأجيال .
لا نريد نقاشا بين ثنائيات متضادة حول قديم وجديد.. او أصالة ومعاصرة.. لا نريد نقاشا يهدف إلى مجرد اثبات الذات .. لا نريد نقاشا يسفر عن كلمات رنانة وتوصيات متجملة ووعود براقة .. لا نريد نقاشا يهدف إلى ان يدافع كل طرف عن وجهة نظره أو مصالحه الخاصة .. نريد نقاشا يهدف إلى لم الشمل واستثمار الكفاءات وليس إقصاءها.. نريد نقاشا من أجل الصالح العام دون المصالح الخاصة.. نريد نقاشا يتبع منهجا تراكميا منظما.. لا مجرد نزعات فردية متفرقة.. فنحن لسنا فى حلبة مصارعة بين الحديث والقديم .. حلبة تخلق صراعات ليست في مكانها أو إيجاد نزعات فردية أخرى.. مثل تسلق الشهرة السريعة للوصول إلى القمة .. أو توهم الإبداع من غير خلفية فعلية أو خبرة عملية ..
ولنعلم يقينا اذا كان النقاش واختلاف وجهات النظر يثريان حقل الأفكأر بشكل لا غنى عنه في مراحل التغيير والتطور والإصلاح ، فان إنزلاق هذا النقاش داخل البؤرة العدوانية يؤدي إلى عكس ذلك تماما. ولأن مجلة الجمارك تسعى إلى الخصوصية الجمركية بالدرجة الأولى، فإننا ندعو إلى نقاشا بين الرأى والرأى الأخر.. يثري العمل الجمركي ، ويرتفع بأداء أبناء المصلحة، ويحقق ما نصبو إليه من خلق جيل يتقن العلم الجمركي السليم ، ومسلح بالنزاهة والشفافية، ليحمل التبعة ، ويكمل المسيرة نحو مصلحة جمارك راقية متطورة نفخر بها جميعا، منتهجين في سبيل ذلك الأسلوب الراقى المتحضر، حتى تسهم صفحات هذه المجلة فى إيجاد نوع من التطوير على أرض الواقع.
وإلى لقاء

إشراقة عام جديد

كلمة العدد 469
لقد مضى عام وأقبل عام جديد ، مضى وقد طوينا صفحاته بكل ما فيها من ذكريات ... سواء كانت حزينة ومؤلمة ...أو سعيدة ومفرحة ... ولكن لا بد للإنسان من أن يتوقَّف أمام هذا الحدث ولا يجعله يمر كراما، لأنَّ العام او السنة تمثّل حركة الزمن في الأجل، فكلما دخلنا الى عام جديد، فإنَّ معنى ذلك أنَّنا خطونا خطوة في العمر نحو النّهاية، وتلك هى سنة الحياة ... لكل بداية نهاية حتمية، لكن يتعين علينا ان نحسب مع أنفسنا كم تقدمنا أم تراجعنا عما حققناه سلفا... كم أنجزنا فيما عهد لنا من أعمال ... وما هى مقدار الفائدة او العائد الذى تحقق .. وهل نحن على الخطى الصحيحة ؟ أم نحتاج إلى تصحيح المسار ... تساؤلات عدة تقتضى أن نقف مع انفسنا وقفة صادقة من أجل الصالح العام.. كيف كنا .. وكيف أصبحنا ... لنستفيد من اخطاء الماضى ... ونسعى إلى تنمية فرص الحاضر.. هل عملنا أكثر مما تكلمنا ؟ وكيف كانت مواقفنا؟ هل كنا مع الصالح العام أم مجرد مصالح ونزاعات شخصية، وكيف نحن الآن؟
هل انطلقت كلماتنا بكل صدق ووعى ؟؟ ام كانت مجرد خوض مع الخائضين .. فنتكلم دون وعى لمسؤولية الكلمة .. فتقطع أواصر الترابط فيما بيننا.. وتلقى بنا تارة إلى اليأس والإحباط .. وتارة أخرى إلى الإنفعال والحماس غير المبرر .. فنتعرض لكثير من الإحتجاجات .. وتعلو الأصوات هنا وهناك .. وغفل عنا ان السبب كلمة .. انطلقت دون وعى وتمحيص .. وكلماتنا بلا شك هى من أعمالنا التى نحاسب عليها ، وقد ورد في الحديث عن أمير المؤمنين علي(ع): "ومن علم أنَّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلا فيما يعنيه".
مع بداية عام جديد ... علينا ان نقف مع انفسنا ... عندما نتحدث .. عندما نعمل ... عندما نؤيد أو نعارض .. علينا ألا نتشكك .. أن نعيد ترتيب اوراقنا وترميم ما اندثر منا .. إن نظرنا إلى الماضى ننظر لنتعلم منه .. ونأخذ العبرة والعظة .. ولكن لا لنعيش فيه .. فلننسى كآبة الماضى حتى نعيش الحاضر .. ونتطلع إلى آمال المستقبل .. لنبدأ من جديد مع العام الجديد ..
أشكر فى الختام كل من ساهم فى العدد ببحث أو مقال أو قدم دعما بكل أشكاله .. أو من شد على أيدينا بالكلمة الطيبة .. فحفزنا على الإستمرار دون كلل، راجيين من العلى القدير أن تستمر أعداد المجلة بالمضى فى طريقها ، بجهود المخلصين من أبناء وقادة المصلحة، لتكون بابا للمعرفة الجمركية لكل عامل أو متعامل.. وصوتا مسموعا لكل ناقدا يبغى الصلاح للبيت الجمركى....
والى اللقاء

انطلاقة نحو غد أفضل وأمل مترقب

كلمة العدد 470

التنقيب عن الإبداع

كلمة العدد 471
كثيرا من القضايا الجمركية تحتاج مواجهتها بأفكار وحلول إبداعية، ورغم ما انتهجته الجمارك المصرية من محاولات لتطوير أنظمتها ، إلا إنه مازالت تسعى إلى تحقيق الأفضل لاستيعاب احتياجات العمل والعاملين والمتعاملين على حد سواء .. تلك الاحتياجات التى اتسمت بكثافة وسرعة مطلوبة - خاصة فى هذا العصر - الذى نشهد فيه تطورات متلاحقة لا تتوقف وسرعة لم نعتادها من قبل.
تلك السرعة التى لا تساير أفة التباطؤ التى اجتازت العصر الماضى واصبحنا فى حاجة ملحة الى التصحيح والإصلاح بشكل أسرع وأسلوب مختلف .. اسلوب يتسم بالجرأة والإبداع في المعالجة حتى لا يحيط بنا اليأس.. ويضمن تحقيق أهداف المصلحة وعامليها ومتعامليها .. اسلوب يحتاج إلى عقول واعية ومدركه .. اسلوب يلامس الواقع ويحقق أماله المرتقبة.. بعيدا عن النظريات النسبية وعدم الواقعية فى خطط التنمية.. حتى لا يصل الحال بنا إلى مرحلة اليأس والإحباط.
نحن فى حاجة إلى صنع الحلول وليس فقط تيسير الأمور فى هواء بارد .. نحن فى حاجة إلى التنقيب عن المبدعين والبحث عنهم .. إن كنا نسعى حقا إلى التفرد والإرتقاء .. نحن فى حاجة إلى إحتواءهم وتنميتهم باعتبارهم أصحاب صفات شخصية وذهنية تمكن صاحبها من التفكير بطرق غير تقليدية أو كما يقال (التفكير خارج الصندوق) من أجل إيجاد أساليب أو وسائل غير متعارف عليها للأفكار المتداولة على الساحة وهو ما يعرف بالإبتكار.
والإبتكار عزيزى القارئ - كما هو معروف - وليد الإبداع، ومرتبط به، فنجد جميع الابتكارات تبدأ أصلاً بأفكار إبداعية حيث يعمل الابتكار على هذه الأفكار بإحداث تغييرات ملموسة على أرض الواقع.. كما أن الإبتكار لا يأتى بسهولة أو محض صدفة وإنما يتطلب بذل بعض الوقت وبعض الجهد في البحث في الفكرة وتطويرها بالإضافة إلى كيفية تسويقها للمستفيدين منها.. وبالتالى إذا كان الإبداع فى غالبيته نشاط ذهنى من الأفراد فإن الإبتكار وليد دعم المنظمات لتلك الفكرة .. وغالبا ما يكون المبتكرون روادا فى مجال تخصصاتهم ..
فإذا كنا نسعى جميعا لأن تكون الجمارك المصرية بحق رائدة فى مجالاتها .. فلا يكفى التنقيب عن المبدعين فيها فحسب وإنما تتطلب الأمر عن تولى وتبنى المصلحة بقياداتها أفكار مبدعيها والعمل على دعمها. حتى يصبح الابتكار ممثلا كتطبيقات ناجحة للأفكار الإبداعية على أرض الواقع.
خالص تحياتى

عفوا أيها القانون

كلمة العدد 472
تعيش دول العالم اليوم في زمان ومكان صارت التفجيرات فيه من مفردات الحياة اليومية ومثلما تشكو بعض الاماكن في العالم من مخاطر تمرير السلاح والمخدرات وكشفها فهى تعاني من هذه المشكلة ولكن مع المتفجرات
فكلنا يعلم أن الكيماويات قد لعبت دورا هاما في تطور المجتمعات البشرية من خلال استخدامها المشروع في كافة الأنشطة، إلا أنها أدت فى الوقت نفسه إلى تعرض صحة الإنسان و بيئته إلى مخاطرعديدة
ولقد ازدادت التقنيات الحديثة تقدماً في هذا العصر وازدادت معها مصادر التلوث البيئي كماً وكيفا. إنها ضريبة التقدم الحضاري وفى ظل صعود التنظيمات الإرهابية حول العالم تحاول أجهزة الأمن تطوير أجهزة الكشف على المتفجرات، بعد محاولات الإرهابيين المستمرة تطوير أساليبهم لخداع تلك الأجهزة، وتمويه عبواتهم المتفجرة بشكل يمنع الأجهزة من اكتشافها، ما يساهم في نجاح مثل هذه النتظيمات الإرهابية في استهداف المواقع دون التمكن من كشفها، إلا بعد فوات الأوان.
ولا شك فى أن الجمارك باعتبارها نقطة الدفاع الأولى تواجه بدرجة كبيرة تلك المخاطر وتبذل جهودا غير عادية لاستهداف الشحنات التى قد تحوى تلك المواد الخطرة، وهى فى سبيل ذلك تسعى لاستطلاع كل ما هو جديد من تقنيات للكشف المبكر عن هذه المواد، واستخدام الأكثر فاعلية منها
لكن ينبغى ان نلتفت إلى أن الخطورة لا تقف الى هذا الحد وإنما يلزم بالضرورة الإنتباه إلى كم وتنوع تلك المواد الخطرة خاصة عند اساءة استخدام المشروع منها، الامر الذى يحمل الجمارك ليس فقط مراقبة تلك المواد التى تصل عبر موانيها بطرق مشروعة، وإنما يضع عليها عبء متابعتها والتأكد من إنها استخدمت فى أغراضها المشروعة.
كما أنه لم يعد سرا على أحد ان هناك من الإشعاعات النووية المحتمل دخولها عبر الموانئ الجمركية مما يدق جرس إنذار في حالة انبعاث خطورة الإشعاع النووي المميت. الأمر الذى يتطلب إلى وجود أجهزة الكشف عن تلك الإشعاعات النووية لاصطياد ما هو فوق المعدل الطبيعى المسموح به  
امور فى مجموعها تشكل خطرا على المجتمعات بصفة عامة وعلى أجهزة الدولة الرقابية والأمنية بصفة خاصة لما يتعرضون له نتيجة الاحتكاك والكشف عن هذه المواد
امور تتطلب اهتمام القانون باتخاذ تدابير وقائية ملزمة، كنقطة استباقية فى الكشف عن الخطر قبل وقوعه... امور تتطلب اهتمام القانون بأجهزة الدولة التنفيذية التى تتعرض لمثل هذه المخاطر..
أمور تتطلب اهتمام القانون بوضع عقوبات رادعة على مرتكبى مثل هذه الجرائم والحد من إطالة اجراءات المحاكمة حتى لا يفلت الجناة...
امور تتطلب وضع نظام معلوماتى متكامل لإدارة المواد الخطرة، حيث ان سوء التعامل معها سواء كان نتيجة الإهمال أو الجهل أو كليهما سيؤدى حتما إلى مخاطر لا تحمد عقباها...
خالص تحياتى

رقم العدد
مما لا شك فيه أن كل الناس يبحثون فى الدنيا عن الفرح والسعادة.. ويبذلون قصارى جهدهم، فى سبيل تحقيقها.. فيطير الانسان من الفرحة عندما يأتيه مال .. او خبر سار طال انتظاره .. او حدث مبهج شارك فيه غيره.. الخ.. من أفراح الدنيا ..
كلنا كذلك .. مهما طالت علينا لحظات السعادة يستشعر كل منا قصرها.. إما أن تفارقنا أو نفارقها نحن.. فهناك من يطير من الفرحة وهناك من تطير الفرحة منه..
ورغم سعى الإنسان لتحقيق السعادة، تجده ينهل من الدنيا بقدر ما يستطيع، إلا إنه لا يشبع منها.. وإذا شبع لا يرضى.. فتطير الفرحة منه..التى سعى من أجلها.. ألم نتأمل قول الله تعالى (إن الله لا يحب الفرحين)!! فأى الفرح المنهى عنه ؟؟
لا شك ان الله خالقنا ويحب لنا الخير والسعادة، ولا يريد لنا الشقاء ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى )
اذن يحب الله لنا الفرحة.. ولكنها الفرحة الكاملة.. التى لا تطير منا.. فان زالت كانت فرحة مزيفة.. فرحة نتيجة عمل دنيوى زائف .. ينقطع بانقطاع عمل ابن ادم..
فلنتأمل قوله عز وجل (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) الفرح بالعبادات وما تدخره منها .. فالله لا يحب الفرحين بالدنيا .. وبالأشياء الزائلة .. ففرحتك بالمخلوق تختلف كثيرا عن فرحتك بالخالق..
فكم هي فرحتك بالله وقت كل عباده.. وعقب كل خير تفعله.. وكيف تكون راحتك وسعادتك .. ألم يقل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة (ارحنا بها يابلال) .. كم هى فرحتك فى الصبر على المحن.. وفى التغلب على الشدائد.. حينما تستعين بالحبيب جل فى علاه..
أتذكر قول بلال رضى الله عنه حين كان فى قمة العذاب بفرحة (أحد أحد).. فتغلب الفرحة الألم .. ويشعر بلال بالراحة .. بينما تعب وتعذب من كان يعذبه..
أتذكرسيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.. حين ألقاه قومه فى النار.. وأرادوا له العذاب والألم. بينما أراد الله له السلام }قلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ{الأنبياء (69) .
أتذكر أمر الله لسيدنا إبراهيم بذبح سيدنا إسماعيل عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام .. وما فى ظاهرالأمر من عذاب وألم لكليهما.. لكن السعادة فى طاعته جل فى علاه.. فرزقهما السعادة والفرح }وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ{ الصافات (107).. واصبح يوم فرح وسعادة الى يوم الدين..
وحتى لا تطير الفرحة يتعين الا تكون بالمال والولد.. ألا تكون بالجاه والمنصب.. ألا تكون بلذة الانتقام وأخذ الثأر.. ألا تكون بالجور والظلم..
يتعين ان تكون الفرحة بالخالق .. نتبع ما أمرنا به وننتهى عما نهانا عنه.. ففيهما الراحة والأمان .. والخلد والبقاء..
إن الفرحة يبحث عنها الكثير .. بل العالم كله .. كونها فطرة الإنسان الذى يبحث عنها .. ولا يجدها إلا من علم الحقيقة .. }وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ{ العنكبوت (64)
ألم تفرح يوما بشئ .. ثم تمله بعد ذلك.. ألم تفرح بحبك لصديق أو زوج ثم يتغير الحال كونك رأيت منه ما لم تتوقع.. ألم تفرح يوما بمركزا أو وظيفة ثم صارت سببا لتعاستك.. فجميعها متغيرات.. لا تصل بنا الى فرحة حقيقية.. وليراجع كل منا اوقات فرحه فى هذه الدنيا الزائلة.. فهناك من يفرح بمعصية.. لكن يعقبها الخيبة والندامة.. وهناك من يفرح بطاعة.. تزداد وترتفع بالمداومة عليها.. أولئك هم اصحاب الفرحة الكاملة .. فرحة بكرم الله فى الدنيا بطاعته وعبادته .. فرحة بالنجاة برحمته ..الفرحة التى لا تطير منا..
خالص تحياتى

سلامتك يابطل

كلمة العدد 474
ما تعرض له زميلنا العزيز الأستاذ/ على كامل مدير عام جمرك السخنة فى الأونة الأخيرة من محاولة اغتيال بأيدى فئة ضالة تبعث فى الأرض الفساد تمثلت فى مافيا التهريب، لهو ما يؤكد التطور الطبيعى للجريمة الجمركية بعد أن تغير منظور المهرب نتيجة تدرج التعريفة نحو الصفرية، وانتقالها من الجريمة التقليدية التى تستهدف مجرد التهرب من الضرائب والرسوم إلى تهريب الممنوعات والمخدرات وازدياد خطورتها، وما استتبعه بطبيعة الحال من زيادة التحديات والمخاطر التى يواجهها موظفى الجمارك إثر خطورة المقاومة الناتجة من مرتكبى هذا النوع من الجرائم... فهو يعلم عند ضبطه مدى العقوبة التى ينتظرها، جراء فعله الآثم، مما يدفعه لإرتكاب أى شئ مهما كانت درجة جسامته فى سبيل تحقيق مراده والإفلات من العقوبة، ويزداد رغبة فى ذلك كلما ضاق الخناق عليه من رجال الجمارك الشرفاء الذين جسدهم بطلنا اليوم، وما يتمتع به من حس أمنى ويقظة... من استقامة ونزاهة... من قوة ملاحظة وذاكرة... من قيادة حازمة عادلة... من شجاعة وصبر ومثابرة... من اخلاص متفان فى العمل مهما بلغت خطورته.. فى سبيل تحقيق رسالة.. هى أسمى وأعلى شأنا .. ألا وهى حماية أمن البلاد ومقرات هذا الوطن الحبيب.   
إن تحرك أجهزة الدولة متمثلة فى وزارة المالية ورئاسة مجلس الوزراء عقب شرارة الإنطلاق التى بادرت بها رئاسة المصلحة بالتحرك للإطمئنان على حالة بطلنا الصحية، جسد لنا لمسة الوفاء المتبادل بين الدولة وأبناءها.. ولهو خير دليل على أهمية دور رجل الجمارك خاصة فى العصر الراهن.. الذى امتلأ بالمتربصين لهذا البلد من كل جانب.. يتهافتون للنيل من أمنه وسلامته.. ولكن هيهات هيهات مع قيادات حكيمة واعية... وشرفاء مخلصين لهذا الوطن....
ومما لاشك فيه أن التكريم الذى ناله بطلنا من السيد المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء لهو تكريم لكل جمركى على أرض الكنانة، وله مدلولات كثيرة على أن القادم هو الأفضل، كنت أنت السبب فيه وسلامتك... يا بطل...
خالص تحياتى

مولد خير البرية

النمر الورقى



كلمة العدد 477

الجمارك درع واق

كلمة العدد 478 
الجمارك التى تعمل في بيئة تحيطها المخاطر من كل جانب ،، بيئة مليئة بالتحديات المتصاعدة يوما بعد يوم.. مخاطر التهريب الذى تعددت صوره وانماطه.. وتطورت اساليبه ووسائله .. من فئات وشبكات منظمة تسعى بقوة الى تحقيق مصالحها ..الجمارك المسؤولة عن انفاذ وتطبيق قانونها الخاص الى جانب كافة القوانين واللوائح المرتبطه به..
الجمارك التى تسعى فى مهامها الى ايجاد نوع من التوازن بين الرقابة الجمركية المكلفة بها لحماية أمن البلاد واقتصادها، وتسهيل التجارة الخارجية التى أصبحت متطلب دولى يسعى إليه كل أطراف المجتمع الدولى،
الجمارك تعرفها وقت الشدائد .. ففى أحلك الظروف وعقب الثورات والانفلات الأمني وقفت برجالها شامخة على الحدود لمراقبة عمليات العبور للأشخاص والسلع الضرورية لأبناء هذا الوطن مواجهة كل خطر..
الجمارك برجالها الذين يتعاملون مع شركات وأفراد متباينة من المسافرين وأصحاب الشأن والمتعاملين وسلع وبضائع متنوعة.. وأنظمة جمركية مختلفة.. ويحملون تلا من القوانين واللوائح والمنشورات المنظمة للعمل والمتعاقبة يوما بعد يوم ..
الجمارك التى تواجه تحديا بين الأسعار المنخفضة المقدمة بغرض التهرب من الضرائب والرسوم، والأسعار المرتفعة المقدمة بهدف غسل الأموال،وبين الأمرين معاناة بالغة الأثر.
الجمارك التى تسعى الى تقديم الخدمة الجمركية في أذهى صورها من أجل ترك انطباع جيد للمتعاملين وجذب السياحة.. تسعى الى تحقيق العدالة الضريبية بين جموع المتعاملين.. تسعى الى تنمية مواردها البشرية ونقل الخبرات فتواصلت الأجيال.. تسعى الى المبادرة والتطوير من اجل استيعاب المتغيرات وتشجيع الصادرات\تسعى من خلال التعاون مع السلطات والجهات الأمنية المجاورة والمجتمع التجارى ذاته ونشر الوعى لترسيخ أخلاقيات العمل ورفع درجة النزاهة وتعزيز درجة الإلتزام والإنفاذ للتشريعات.
تسعى للحفاظ على الأخلاقيات والأمن والنظام العام وصحة المواطنين، والتراث الوطنى وسلامة البيئة وضمان تطبيق كافة القوانين والتشريعات المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير والعبور للبضائع أو الأشخاص ، ولذلك يقع علي رجالها عبء الإلمام بكافة تلك التشريعات.
أمور في مجملها تؤدى إلى صعوبة مهمة رجل الجمارك الذى يسعى الى تطبيق التوازن بين الرقابة والتيسير، فالإسراف في إحداها يؤثر بلا شك بالسلب على الأخرى...ولكن بعزمه واصراره استطاع التغلب عليها.. غير عابء بالمناخ الذى يعمل به.. والتهديدات المتزايدة التي تلاحقه...
رجل يتسم بالوعى والإدراك واليقظة.. يجيد البحث والإستهداف بتفكيره المنطقى وبحسه الأمني والجمركى، فاحبط الكثير من المخططات التي رسم لها المهربون واصبح درعا واقيا يحمى الوطن من تلك المخاطر.
ان كنا حقا نريد معرفة قدر جماركنا .. فلنبحث سويا عن أثر التهريب على اقتصاد الدولة .. على السلامة والصحة العامة.. على جرائم الارهاب التى يمولها المهربون وغاسلوا الأموال.. فلنبحث عن مخاطر تهريب الأدوية المقلدة وما تسببه من فقدان الثقة في الطبيب المعالج وتضارب الأسعار في سوق مبيعاتها.
فلنبحث سويا عن احداث الخلل في البنيان المجتمعى، نتيجة المكاسب الخيالية التي يحصدها المهربون وما له من ترتيب طبقي في المجتمع لغير صالح الشرفاء
جماركنا تحتاج الى الاهتمام بها من كافة الجهات المسئولة وتوفير المناخ الملائم لرجالها الذى يبذلون قصارى جهدهم فى ظل صراع دائم سيبقى مستمرا بين الجمارك وبين معتادى التهريب الذين يزداد خطرهم يوما بعد يوم، مما يتطلب العناية بالجمارك لتظل درعا واقيا لهذا الوطن..
خالص تحياتى
عبد الناصر عز الدين

طاير من الفرحة بس ياخسارة


كلمة العدد 
مما لا شك فيه أن كل الناس يبحثون فى الدنيا عن الفرح والسعادة.. ويبذلون قصارى جهدهم، فى سبيل تحقيقها.. فيطير الانسان من الفرحة عندما يأتيه مال .. او خبر سار طال انتظاره .. او حدث مبهج شارك فيه غيره.. الخ.. من أفراح الدنيا ..
كلنا كذلك .. مهما طالت علينا لحظات السعادة يستشعر كل منا قصرها.. إما أن تفارقنا أو نفارقها نحن.. فهناك من يطير من الفرحة وهناك من تطير الفرحة منه..
ورغم سعى الإنسان لتحقيق السعادة، تجده ينهل من الدنيا بقدر ما يستطيع، إلا إنه لا يشبع منها.. وإذا شبع لا يرضى.. فتطير الفرحة منه..التى سعى من أجلها.. ألم نتأمل قول الله تعالى (إن الله لا يحب الفرحين)!! فأى الفرح المنهى عنه ؟؟
لا شك ان الله خالقنا ويحب لنا الخير والسعادة، ولا يريد لنا الشقاء ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى )
اذن يحب الله لنا الفرحة.. ولكنها الفرحة الكاملة.. التى لا تطير منا.. فان زالت كانت فرحة مزيفة.. فرحة نتيجة عمل دنيوى زائف .. ينقطع بانقطاع عمل ابن ادم..
فلنتأمل قوله عز وجل (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) الفرح بالعبادات وما تدخره منها .. فالله لا يحب الفرحين بالدنيا .. وبالأشياء الزائلة .. ففرحتك بالمخلوق تختلف كثيرا عن فرحتك بالخالق..
فكم هي فرحتك بالله وقت كل عباده.. وعقب كل خير تفعله.. وكيف تكون راحتك وسعادتك .. ألم يقل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة (ارحنا بها يابلال) .. كم هى فرحتك فى الصبر على المحن.. وفى التغلب على الشدائد.. حينما تستعين بالحبيب جل فى علاه..
أتذكر قول بلال رضى الله عنه حين كان فى قمة العذاب بفرحة (أحد أحد).. فتغلب الفرحة الألم .. ويشعر بلال بالراحة .. بينما تعب وتعذب من كان يعذبه..
أتذكرسيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.. حين ألقاه قومه فى النار.. وأرادوا له العذاب والألم. بينما أراد الله له السلام }قلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ{الأنبياء (69) .
أتذكر أمر الله لسيدنا إبراهيم بذبح سيدنا إسماعيل عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام .. وما فى ظاهرالأمر من عذاب وألم لكليهما.. لكن السعادة فى طاعته جل فى علاه.. فرزقهما السعادة والفرح }وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ{ الصافات (107).. واصبح يوم فرح وسعادة الى يوم الدين..
وحتى لا تطير الفرحة يتعين الا تكون بالمال والولد.. ألا تكون بالجاه والمنصب.. ألا تكون بلذة الانتقام وأخذ الثأر.. ألا تكون بالجور والظلم..
يتعين ان تكون الفرحة بالخالق .. نتبع ما أمرنا به وننتهى عما نهانا عنه.. ففيهما الراحة والأمان .. والخلد والبقاء..
إن الفرحة يبحث عنها الكثير .. بل العالم كله .. كونها فطرة الإنسان الذى يبحث عنها .. ولا يجدها إلا من علم الحقيقة .. }وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ{ العنكبوت (64)
ألم تفرح يوما بشئ .. ثم تمله بعد ذلك.. ألم تفرح بحبك لصديق أو زوج ثم يتغير الحال كونك رأيت منه ما لم تتوقع.. ألم تفرح يوما بمركزا أو وظيفة ثم صارت سببا لتعاستك.. فجميعها متغيرات.. لا تصل بنا الى فرحة حقيقية.. وليراجع كل منا اوقات فرحه فى هذه الدنيا الزائلة.. فهناك من يفرح بمعصية.. لكن يعقبها الخيبة والندامة.. وهناك من يفرح بطاعة.. تزداد وترتفع بالمداومة عليها.. أولئك هم اصحاب الفرحة الكاملة .. فرحة بكرم الله فى الدنيا بطاعته وعبادته .. فرحة بالنجاة برحمته ..الفرحة التى لا تطير منا..
خالص تحياتى

يوم الفرحة

قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (58) (يونس).

هكذا تنطلق فرحة المسلمين في العيد ويتبادلون التهاني فرحًا وابتهاجًا وشكرا لله على تمام العبادة، فرحة تجمع بين صغيرهم وكبيرهم .. غنيهم وفقيرهم .. فرحة تزيح الهموم والأحزان وتمحو إساءة عام ولى ومضى .. فرحة تترك في سرائر النفوس الرضا والطمأنينة وتقرب ما بين الأغنياء والفقراء .. فرحة البشرى بالقبول لمداومة الطاعة وهجر المعاصى .. فرحة الطهر من كل ذنب بتوبة صادقة .. فرحة النصر المنشود على وساوس النفس وهواها .. فرحة الفوز المأمول برضا الخالق سبحانه وتعالى
فرحة الطائعيين بطاعتهم، والمتسابقين بفوزهم... فرحة تذكِّر بيوم الفرح الأكبر، والسرور الأكمل؛ يوم يسعد المسلمون بلقاء ربهم، ورضوان خالقهم، فيفيض عليهم رضوانه، ويلبسهم غفرانه..
فرحة يختلط بها شيء من الأسى واللوعة... أسى الألم لتوديع شهر كريم يتبين فيه الفائز من العاثر ، والرابح من الخاسر، ولوعة الفراق لأنه أتى ورحل وكأنه برق خاطف .. رحل حاملا حصيلة من الأعمال الصالحة .. فطوبى لمن أدركه وأغتنمه ..
مرت بنا ايام شهر الخير بعد أن كنا نترقب وصوله .. مرت أيامه وقد صفت فيها القلوب، وزكت فيها الأرواح، وأنِسَت فيها الضمائر؛ أيام مرَّتْ مرور النسيم العليل، والشهد المذاب، مرت بنا كالحلم الجميل، والطيف الهادئ، فانغمسنا في نعيمها .. وكأنه لم يمر بنا شقاء قط..
كنا نشعر أننا بُدِّلْنا قلوبا غير قلوبنا، وامتطينا أجساداً غير أجسادنا، وزُوِّدْنا بأرواح غير أرواحنا، حيث تجدد عزمنا، وتألق شـوقنا، قويت هممنا، وصفت نفوسنا، وهذبت أخلاقنا، وحسنت طاعتنا، وازدادت عبادتنا. فياليت على هذا الدرب نسير.
خالص تحياتى

شكر واجب وتهنئة مستحقة


كلمة العدد التى قدر الله ألا تخرج إلى النور بسبب الأحداث المريرة التى لحقت بالجمارك فى تلك الفترة .. نتمنى من الله عز وجل فى ظل هذه الأيام المباركة أن يفك أسر من عز علينا أن يمر بهذه الاحداث، حتى أن العقل لم يستوعب ما حدث حتى الآن ....
د. مجدى عبد العزيز               الأستاذ/ جمال عبد العظيم

شكر واجب لقائد الأسرة الجمركية الاستاذ الدكتور مجدى عبد العزيز ، الذى تسلم المسئولية فى أحلك الظروف عقب ثورات وأحداث اوجدت خللا متعاقبا فى كافة ربوع الوطن الحبيب... غير ان مصلحة الجمارك بفضل ابناءها البررة وقيادتها الحكيمة وقفت مانعا ضد اى احداث اعقبت تلك الثورات .. شكر واجب لجهد متواصل ليل نهار، داخل المكتب وخارجه ، مع تشجيع أبناء المصلحة الذين وقفواعاملا مساعدا ومانعا حصينا .. ينظم ويراقب كافة عمليات العبور .. مما كان له بالغ الأثر فى التماسك والثبات أولا.. ثم النمو والتقدم نحو الأمام ثانيا.. بدعم سياسات واعية يشغلها صالح الوطن . 

شكر واجب لسياسات علمت يقينا أن الأمل فى شباب هذه الأمة.. كم تغمرنى السعادة حينما أرى بأم عينى كيف يتعامل شبابنا مع زوار هذا الوطن عبر الموانى الجمركية.. كيف يبذلون قصارى جهدهم فى سبيل الحفاظ على مقدرات الوطن وسلامة امنه وصحة شعبه .. سياسات اختتمت باعظم حدث هام حل فى سماء الأقصر .. حدث تعود اهميته لانفراد مصر من بين جميع دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا باستقباله ألا وهو اجتماع لجنة السياسات لمنظمة الجمارك العالمية بمدينة الاقصر

حدث له دلالات كثيرة .. تقف مانعا حصينا امام كل متربص بهذا الوطن .. فقد شارك الكثير من دول العالم فى هذا الاجتماع، الذى أشادوا فيه بحفاوة الاستقبال وسعادة الحظ فى رؤية احد جنبات المحروسة.. ألا وهى مدينة الأقصر بما لها من طابع أثرى تمتاز به عمن سواها. لتكون مرآة صادقة تكشف عن حضارة مصر، وجمال مناخها وطيبة شعبها، وتاريخها المشهود.

حدث هام .. تم الإعداد الجيد له .. فخلف وراءه أثرا إيجابيا له دلالاته .. فى تغيير وجهة النظر امام العالم أجمع وتهنئة مستحقة للأستاذ الفاضل/ جمال عبد العظيم، الذى تسلم راية القيادة لاكمال المسيرة، فالتمسنا منه سياسات شجعت أبناءها من قادة ومروؤسين حتى يقوموا بأداء أعمالهم بثقة عالية .. بعيدا عن البيروقراطية والروتين.. أعمال تسعى الى تحقيق الأهداف المنشودة من وراءها .. حتى لا تكون أعمال جامدة لا طائل منها ولا فائدة..

تهنئة مستحقة لقائد دعى لنبذ الخلافات وتوحيد الصف واتبع سياسة اللامركزية وشجع على التفويض فى الاختصاصت من اجل سرعة الانجاز .. وأوجد نوع من الاهتمام وتحقيق الشفافية فى التعامل بين القادة ومرؤوسيهم، ترجمتها احداث متلاحقة .. بين اجتماعات للقادة والمروؤسين داخل المصلحة واخرى بالوزارة تنبأ عن سعى جاد لتحقيق أهداف من خلال برامج زمنية واضحة امام الجميع.. احداث تنم عن سياسة ممنهجة واضحة على المستوى الوزارى والمصلحى .. تسعى الى تحقيق الخير والنهوض بهذا البلد...

خالص تحياتى


تعليقات

التنقل السريع